الباب التاسع

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1585
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : alktaket2@gmail.com

الباب التاسع

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 20 يونيو 2017, 11:06 pm


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة الثقافة الأدبية
الإعجاز والإيجاز

● [ الباب التاسع ] ●
في ملح الظرفاء ونوادرهم

● شراعة ابن زندبوز
قال للوليد بن يزيد في كلام دار بينهما : عجبت لمن لم تحرقه الشمس ولم يغرقه المطر كيف لا يشرب إلا مصحراً فوالله ما شرب الناس على أحسن من وجه السماء وسعة الفضاء ورقة الهواء وخضرة الكلاء وقمر الشتاء . ومن كلامه : ما للعقار والوقار إنما العيش مع الطيش.
● مطيع بن إياس
كان يقول : إن في النبيذ لمعنى في الجنة لأنه يذهب الحزن كما حكى الله عن أهلها . وأهدى إلى حماد عجرد غلاماً وكتب إليه : قد بعثت إليك غلاماً يتعلم عليك كظم الغيظ . وقال ليحيى بن زياد : لا مرحباً بعيش انفرد به عنك ويوم لا أكتحل فيه بك.
● أبو الحارث جمين
قيل له من يحضر مائدة محمد بن يحيى ? فقال : أكرم الخلق والأمهم يهني الملائكة والذباب ونظر يوماً في المرآة فاستقبح وجهه فقال الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره.
● أبو عبد الله الجماز
كتب إلى صديق له يسأله شيئاً فأجابه إن كنت كاذباً فجعلك الله صادقاً وإن كنت ملوماً فجعلك الله معذوراً وكانت أمه نائحة فجمعه المكتب بالبصرة وابن مغنية فتشاجرا يوماً وتشاتما فزناه ابن المغنية فضحك الجماز وقال للصبيان : أنصفوني يا قوم من هذا إن أمه تشهد الفجور والسرور وأمي تشهد الأتراح والأحزان فانظروا أيتهما أحق بالزنى . وبلغ كلامه المؤدب فتعجب منه وقال : إن عاش هذا خرج باقعة في الظرف والنوادر فكان كذلك . وقال الجماز مرة شممت من دار فلان رائحة طيبة أطيب من رائحة العروس الحسناء في أنف العاشق الشيق وأهدى إلى صديق له فاكهة على طبق وكتب إليه : من الظرف رد الظرف.
● ابن عايشة القرشي
كان يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى ذهب يقتبس النار فكلمه الجبار . وكان يقول : طلق الدنيا ثلاثاً من لا يشرب النبيذ.
● أبو العميثل
دخل يوماً إلى طاهر بن عبد الله فقبل يده فقال له قد آذت خشونة شاربك يدي فقال : كلا أيها الأمير إن شوك القنفذ لا يضر ببرثن الأسد.
● علي بن عبيدة الريحاني
قال الجاحظ : مرض ابن عبيدة فدخلت إليه عائداً وقلت له ما تشتهي يا أبا الحسن ؟ فقال : عيون الرقباء وألسن الوشاة وأكباد الحساد . ودخل إليه صديق له من قطيعة الربيع فعاتبه على انقطاعه عنه طويلاً ثم قال له : يا عجبي أعاتبك على القطيعة وأنت من أهل القطيعة . وكان يقول : الزيارة عمارة المودة وقلتها أمان من الملالة.
● محمد بن داود الأصفهاني
كان يقول : الهواء هوان وما خلق الفراق إلا لتعذيب العشاق . ومن كلامه : نزع النفس أهون من نزع الشوق وقطع الأوصال أيسر من قطع الوصال.
● منصور الفقيه المصري
كان يوماً يدرس أصحابه وابنه محمداً وكان صبياً يؤذيه فنحاه ثم اشتغل قلبه به وحن إليه فاستدناه وقال : فديت من يؤذيني وإذا يؤذيني فهو يؤدبني ورآه يوماً يعدو في داره ويلعب . فقال له يا بني لو علمت أن رجلك من قلب أبيك لوقفت بها.
● أبو الفتح كشاجم
من كلامه : لولا أن المخمور يعرف قصته لقدم وصيته . وكان أبو بكر الخوارزمي يقول : أنا أحفظ في هجاء المغنين قرابة ألف بيت ليس فيها أبلغ وأملح وأوجز . من قوله : ما رآه أحد في دار قوم مرتين.
● جحظة البرمكي
سئل عن دعوة حضرها . فقال : كل شيء كان بها بارداً إلا الماء . وكتب ابن المعتز : كتب عليّ أن أجيب داعي الأمير فانقطع شريان الغمام فقطعني عنه . فكتب إليه : إن فاتني السرور برؤيتك لم يفتني الأنس بلفظتك . وقال جحظة لابن طومار : خيالك سمير نفسي إذا نمت وذكرك مزاجها إذا انتبهت . ومن كلامه : رب غائب بشخصه حاضر بخلوص نفسه . وكان الشبلي يرقص على قوله:
ورق الجو حتى قيل هذا ● عتاب بين جحظة والزمان
● القاسم الزعفراني
كان يقول : كتب مولانا الصاحب إلى الآفاق سفاتج روائج . وكان يقول : قد نقضت غرة الصبي ولبيت داعي الحجى . قال يوماً لأبي عبد الله الحامدي : فصدت فصدت العلة.


كتاب : الإعجاز والإيجاز
تأليف : الثعالبي
مجلة نافذة ثقافية الإلكترونية ـ البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 6:58 pm