منتدى بنات بنوتات

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

باب الجود وإعطاء السائل

avatar
بنوتات
Admin

عدد المساهمات : 2194
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : alktaket2@gmail.com

باب الجود وإعطاء السائل Empty باب الجود وإعطاء السائل

مُساهمة من طرف بنوتات في الأحد 31 مايو 2020, 12:23 pm

باب الجود وإعطاء السائل Makare10

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة العلوم الشرعية
مكارم الأخلاق لإبن ابى الدنيا
باب الجود وإعطاء السائل

باب الجود وإعطاء السائل 1410
حدثنا زهير بن حرب العامري نا سفيان بن عيينة ونا خلف بن هشام نا منكدر بن محمد بن المنكدر ونا أحمد بن جميل نا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري كلهم عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال لا.
● حدثنا خالد بن خداش بن عجلان نا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ببردة قال سهل هل تدرون ما البردة قالوا هي الشملة منسوج فيها حاشيتاها فقالت يا رسول الله نسجت هذه بيدي جئت أكسوكها فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها فخرج علينا وإنها لإزاره فجسها رجل من القوم فقال اكسنيها يا رسول الله قال نعم فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه فقال القوم ما أحسنت سألته إياها وقد علمت أنه لا يرد سائلاً فقال الرجل إي والله ما سألتها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لتكون كفني يوم أموت قال سهل فكانت كفنه.
● حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن بن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه منصرفه عن حنين حتى ألجأوه إلى شجرة عظيمة فخطفت رداءه فقال ردوا علي ردائي فوالذي نفس محمد بيده لو كان عدد هذه العضاة نعماً لقسمته بينكم ولا تجدوني كذوباً ولا جباناً ولا بخيلاً.
● حدثنا أبو خيثمة نا عمر بن يونس نا عكرمة بن عمار قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال: بينما نحن قعود في المسجد ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل من باب المسجد مرتدياً ببرد نجراني على إزاره إذ لحقه أعرابي من ورائه فقبض بمجامع البرد ثم جبذه إليه جبذة فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي فالتفت إلى رسول الله فقال أيا محمد مر لي من المال الذي عندك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر له بشيء.
● حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان نا أبو قتيبة عن محمد بن هلال المديني حدثني أبي قال سمعت أبا هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا فيتحدث إلينا في المسجد فخرج يوماً فتحدث ثم قام إلى منزله فلحقه أعرابي وعلى النبي صلى الله عليه وسلم برد خشن فجذبه من خلفه حتى احمرت عنق النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد احمل لي على بعيري هذين على بعير تمراً وعلى بعير شعيراً فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وأحمد الله حتى تقيدني مما صنعت بي فلما رأينا الأعرابي وما صنع بالنبي صلى الله عليه وسلم وثبنا إليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم عزمت على كل رجل منكم إلا لم يبرح مكانه فبقين كأنا حبل بعضنا في أثر بعض قال وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل فقال اذهب فاحمل له على بعير تمراً وعلى بعير شعيراً وقد تركنا لك ما صنعت بنا.
● حدثنا خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة فانطلقوا قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقهم وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج وفي عنقه السيف وهو يقول لن تراعوا لن تراعوا ثم قال وجدناه بحراً أو إنه لبحر وكان يبطأ وما سبق بعد يومئذ.
● حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك وقام رجل منهم من أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد بن بكر هم أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زهير بن صرد ويكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أن ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين ثم قال:
امنن عـلينا رسول الله في كرم ● فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن علي بيضة اعتاقها قدر ● ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الحرب تهتافاً على حزن ● على قـلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعمى تنشرها ● يا أرجح الناس حلماً حين يختبر
امنن على بيضة قد كنت ترضعها ● إذ فوك يملأه من محضها درر
لا تجعـلنا كـمن شالت نعـامته ● واستـبق منا فـإنا معشر زهر
إنا لـنـشـكـر آلاء وإن كـفرت ● وعندنا بـعـد هذا اليوم مدكر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم قالوا يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا فلترد علينا نساؤنا وأبناؤنا فهم أحب إلينا فقال لهم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وإذا صليت للناس الظهر فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم قال المهاجرون وما كان لنا يا رسول الله فهو لك وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله قال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا وقال عيينة بن حصين أما أنا وبنو فزارة فلا وقال عباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا قالت بنو سليم ما كان لنا فهو لرسول الله قال يقول العباس لبني سليم وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبي نصيبه فردوا على الناس أبناءهم ونساءهم.
● حدثنا سويد بن سعيد نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أسر زوج ابنة خديجة يوم بدر فأرسلت بقلادة خديجة لتفك بها زوجها فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلادة خديجة فقال ردوا عليها قلادتها وأطلقوا لها زوجها.
● حدثني أبو علي عبد الرحمن بن زبان الطائي نا مصعب بن المقدام عن سفيان قال سمعت محمد بن المنكدر يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال لا وما ضرب بيده شيئاً قط.
● حدثنا منصور بن أبي مزاحم نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان إن جبريل عليه السلام كان يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
● حدثنا يوسف بن موسى نا أسباط بن محمد عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجود بالخير من الريح الهابة.
● حدثني محمد بن الحسين نا عبد الله بن بكر السهمي نا حميد عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال: لقل ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من الدنيا على الإسلام إلا أعطاه فسأله رجل فأمر له بغنم بين جبلين فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمداً صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء لا يخشى الفاقة.
● حدثني محمد بن الحسين نا عبد الله بن بكر نا حميد عن أنس بن مالك قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين عيينة مائة من الإبل والأقرع بن حابس مائة من الإبل.
● حدثني هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي قال حدثني أبي قال حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءني شيء قضيته فقال عمر يا رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله مالا تقدر عليه فكره النبي صلى الله عليه وسلم قول عمر فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالاً فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف البشر في وجهه لقول الأنصاري ثم قال بهذا أمرت.
● حدثنا علي بن الجعد انا زهير بن معاوية حدثني مولى لفاطمة بنت الحسين عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للسائل حق وإن جاء على فرس قال أبو بكر قال لي الحسن بن عبد العزيز الجروي معنى هذا الحديث السائل يسأل في الحمالة.
● حدثنا يحيى الحماني نا بن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أبغض الناس إلي فأعطاني ثم أعطاني ثم أعطاني فلهو أحب الناس إلي.
حدثنا أحمد بن جميل المروزي نا عبد الله بن المبارك نا يونس عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل صلى الله عليه وسلم وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من ليالي رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.
● حدثنا أبو خيثمة نا عثمان بن عمر نا يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس نحوه.
● حدثنا يوسف بن موسى نا يعلى بن عبيد نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض الكتاب على جبريل عليه السلام كل رمضان فإذا أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليلته التي يعرض فيها أصبح وهو أجود من الريح المرسلة لا يسأل شيئاً إلا أعطاه.
● حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي ومحمد بن الحسين ويعقوب بن عبيد قالوا انا يزيد بن هارون انا مسعر بن كدام عن عبد الملك بن عمير عن بن عمر قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوفى من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
● حدثنا يوسف بن موسى نا عبد الله بن نمير عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ألين الناس وأكرم الناس وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكاً بساماً.
● حدثنا أحمد بن عمران ومحمد بن سليم قالا نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن عمر رضي الله عنه قال قلت: يا رسول الله إن فلاناً يثني عليك قال إني أعطيته دينارين لكن فلاناً قد أعطيته ما بين العشرين إلى المائة فما يثني قلت فلم تعطيهم قال يسألوني ويريدون أن أبخل ويأبى الله عز وجل لي إلا السخاء هذا لفظ بن سليم.
● حدثنا يوسف بن موسى نا جرير عن الأعمش عن عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله عز وجل لي البخل.
● حدثنا محمد بن حميد نا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي عن أبيه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب يقسمه في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول ما رأيت أبر من هذا ولا أوصل يعني النبي صلى الله عليه وسلم إنا نجاهده ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.
● حدثني محمد بن الحسين نا يزيد بن هارون انا عبد الله بن جعفر نا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن أبيه: أن قريشاً أصابتهم سنة شديدة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بحمل نوى من ذهب فقال اقسمه في قومك فلما قدم على أبي سفيان قال أبى محمد إلا صلة الرحم قال مصعب بعث به إليهم وهم أشد ما كانوا عليه.
● حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن بن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام ديناراً.
● حدثني سليمان بن عبد الجبار نا ثابت العابد نا أبو بكر بن عياش عن الشيباني عن حبيب عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً قسمة قال ففر من الناس فتبعه الناس فعلق ثوبه بشجرة فقال ردوا علي ثوبي أتخافون بخلي لو كان ما بينهما مال لقسمته.
● حدثني يعقوب بن عبيد نا إسحاق بن سليمان الرازي نا مالك بن أنس عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري: أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم قال ما يكون عندي فلن أدخره عنكم.
● حدثنا إسحاق بن إسماعيل نا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن سائلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده سلف قال رجل من الأنصار عندي قال أعطه أربعة أوسق ثم إن الأنصاري احتاج إلى سلفه فرجع مراراً كلما احتاج إليه أتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون إن شاء الله فلما كان في الثالثة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده سلف قال رجل أنا قال كم قال ما شئت قال أعطه ثمانية أوسق فقال الرجل إنما لي أربعة أوسق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأربعة أيضاً.
● حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي قال لما انتهى بالشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله إني أختك قال فما علامة ذلك قالت عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك قال فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه قال ها هنا فأجلسها عليه وخيرها وقال إن أحببت فعندي محبة مكرمة وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك قالت بل تمتعني وتردني إلى قومي فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردها إلى قومها فزعمت بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلاماً له يقال له مكحول وجارية فزوجت أحدهما الآخر فلم يزل فيهم من نسلها بقية بعد.
● حدثني يعقوب بن عبيد انا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة نا الحكم بن عبد الله عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن الأسود بن وهب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط له رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه فقال اجلس يا خال فإن الخال والد قالت وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه باسمه إلا يا خال.
● حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد معه حنيناً قال: إني والله لأسير إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة لي وفي رجلي نعل لي غليظة إذ زحمت ناقتي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقع حرف نعلي على ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجعه قال فقرع قدمي في السوط وقال أوجعتني فأخر عني قال فانصرفت فلما كان من الغد إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمسني قال قلت هذا والله لما كنت أصبت من رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمس قال فجئته وأنا أتوقع فقال لي إنك قد كنت أصبت رجلي أمس بنعلك فأوجعتني فقرعت قدمك بالسوط فدعوتك لأعوضك قال فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين نعجة بالضربة التي ضربني.
● حدثنا أحمد بن محمد نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن: ما فعل مالك بن عوف قالوا هو بالطائف مع ثقيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروا مالكاً أنه إن أتاني مسلماً رددت إليه أهله وماله أو عطيته مائة من الإبل فأتي مالك بذلك فخرج من الطائف فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل وأسلم فحسن إسلامه فقال مالك بن عوف:
ما إن رأيت ولا سـمعـت بواحد ● في الناس كلهم بمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي ● ومتى تشأ يخبرك عما في غـد
وإذا الكتيبة عردت أبناؤها ● بالمشرفي وضرب كـل مهند
فكأنه ليث على أشباله ● وسط الهباءة خادر في مرصد
● حدثني الحسن بن الصباح نا أحمد بن محمد بن حنبل نا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن قوماً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه حاجة فلما رآهم وأحس بهم ولم يكن عنده شيء قام ليدخل فلحق لاحق منهم فتعلق بثوبه فشقه فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد أتوه وقد جاءه شيء فسألوه فأمر لهم قالوا يا رسول الله اجعلنا في حل من جذبي ثوبك قال هو بفزتي منكم.
● حدثنا إسحاق بن إسماعيل نا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن نفراً من البادية جاؤوا فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قد طلعوا من باب المسجد بادرهم ليدخل ولم يكن عنده شيء فلحقه بعضهم فجبذه ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيء فأعطاهم فأتوا فقالوا له اقتص منا قال هي بفزتي منكم.
● حدثنا الحسن بن الصباح نا يحيى بن أبي بكير عن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو قال: أرسلت امرأة ابنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت ايته فأقره السلام وقل له إن أمي تقول لك اكسني فإن قال لك حتى يأتينا شيء فقل له إنها تقول لك اكسني قميصك فأتاه فقال حتى يأتينا شيء فقال له إنها تقول لك اكسني قميصك فنزع قميصه فدفعه إليه فأنزل الله تعالى: { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط }.
● حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمي نا الحسن بن حبيب بن ندبة نا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أتيت أبا بكر رضي الله عنه أسأله فمنعني ثم أتيته أسأله فمنعني فقلت إما أن تعطيني وإما أن تبخل علي فقال وأي داء شر من البخل ما من مرة تسألني إلا وأنا أريد أن أعطيك ألفاً فعد لي ثلاثة آلاف.
● حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال: مر أبو بكر رضي الله عنه ببلال وهو يعذب وكانت دار أبي بكر في بني جمح فقال أبو بكر لأمية بن خلف ألا تتقي الله في هذا المسكين حتى متى قال أنت أفسدته فأنقذه فقال أبو بكر أفعل عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به قال قبلت قال هو لك فأعطاه أبو بكر رضي الله عنه غلامه ذلك وأخذ بلالاً فأعتقه ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر من مكة ست رقاب بلال سابعهم عامر بن فهيرة شهد بدراً وأحداً وقتل يوم بئر معونة شهيداً وأم عبيس وزنيرة والنهدية وابنتها وجارية من بني مؤمل حي من بني عدي بن كعب.
● حدثنا أحمد بن محمد نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله قال قال أبو قحافة لابنه أبي بكر رضي الله عنه يا بني إني أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالاً جلداء يمنعونك ويقومون دونك قال فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا أبه إنما أريد ما أريد قال فيتحدث ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال لأبيه: { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى } إلى آخر السورة.
● حدثني أبي رحمه الله نا إسماعيل بن علية نا أيوب عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن رجلاً بينه وبين عمر رضي الله عنه قرابة سأله فزبره وأخرجه فكلم فيه فقيل يا أمير المؤمنين فلان سألك فزبرته وأخرجته قال إنه سألني من مال الله عز وجل فما معذرتي إن لقيته ملكاً خائناً ولولا سألني من مالي فأرسل إليه بعشرة آلاف.
حدثنا هارون بن معروف نا ضمرة بن ربيعة نا عبد الله بن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفان بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها ويقول ما ضر بن عفان ما فعل بعد هذا يردد ذلك مراراً.
● حدثني عبيد الله بن جرير العتكي نا عمرو بن مرزوق نا السكن بن المغيرة مولى لآل عثمان عن الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال يا رسول الله على مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش فقام عثمان فقال علي يا رسول الله مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش فقام عثمان فقال علي يا رسول الله مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله قال عبد الرحمن وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر وهو يقول ما على عثمان ما عمل بعد هذه أو بعد اليوم.
● حدثنا محمد بن الحسين وهارون بن سفيان قالا نا عبد الله بن محمد القرشي نا عثمان بن عثمان قال نا عثمان بن نائل عن أبيه قال: خرجت مع مولاي عثمان في سفرة سافرها في عمرة أو حجة قال وكل القوم بعير زاده بعير رحله إلا ما كان من عثمان فإني كنت على بعير عليه زاده وكان على بعير عليه رحله قال فجاءهم سائل فسألهم ثم قال إني والله ما كنت لأنزل حاجتي هذه بقوم أولى أن يصنعوا بي معروفاً منكم فدعاني عثمان فحول الزاد على بعير رحله ووطأ لي خلفه وأردفني واستحمل الله عز وجل ودفع البعير إلى السائل.
● حدثني الحارث بن محمد التيمي وأبو جعفر المديني عن علي بن محمد القرشي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن موسى بن طلحة قال: كان لعثمان بن عفان رضي الله عنه على طلحة بن عبيد الله خمسون ألفاً فخرج عثمان إلى المسجد فقال له طلحة قد تهيأ مالك فاقبضه قال هو لك يا محمد معونة لك على مروتك.
● حدثني إبراهيم بن سعيد نا أبو نعيم عن قيس عن أبي حصين: أن عثمان رضي الله عنه أجاز الزبير بن العوام رضي الله عنه ستمائة ألف فمر على أخواله بني كاهل فقال أي المال أجود قالوا مال إصبهان قال أعطوني من مال إصبهان.
● حدثني إبراهيم بن سعيد نا الحسين بن محمد نا قيس بن الربيع عن عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر قال: ما مات علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى بلغت غلته مائة ألف ولقد مات يوم مات وعليه سبعون ألفاً ديناً فقلت من أين كان عليه هذا الدين قال كان تأتيه حامته من أصهاره ومعارفه ممن لا يرى لهم في الفيء نصيباً فيعطيهم فلما قام الحسن بن علي باع وأخذ من حواشي ماله حتى قضى عنه ثم كان يعتق عنه كل عام خمسين نسمة حتى هلك ثم كان الحسين يعتق عنه خمسين نسمة حتى قتل ثم لم يفعله أحد بعدهما.
● حدثني هارون بن عبد الله قال نا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال: قطع برجل بالمدينة فقيل له عليك بحكيم بن حزام فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته فقام معه فانطلق معه إلى أهله فمر بقطعة كساء أو قال خرقة مطروحة في كساحة فأخذها بيده ثم نفضها ثم علقها بيده قال فقال الرجل في نفسه ما أرى عند هذا خيراً فلما دخل داره رأى غلماناً له يعالجون أداة من أداة الإبل فرمى بها إليهم فقال استعينوا بهذه على بعض ما تعالجون ثم أمر له براحلة مقتبة محقبة وأحسبه ذكر زاداً.
● حدثني أبو محمد التميمي عن علي بن محمد القرشي عن يزيد بن يزيد قال قال حكيم بن حزام: ما أصبحت صباحاً قط فرأيت بفنائي طالب حاجة قد ضاق بها ذرعاً فقضيتها إلا كانت من النعم التي أحمد الله عليها ولا أصبحت صباحاً لم أر بفنائي طالب حاجة إلا كان ذلك من المصائب التي أسأل الله عز وجل الأجر عليها.
● حدثني محمد بن الحسين نا الحميدي قال سمعت القداح يذكر أن رجلاً عرض لعبد الله وقد خرج من باب بني شيبة فقال: يا بن الطيار في الجنة صلني بنفقة أتبلغ بها إلى أهلي كرم الله وجهك قال فرمى إليه برمانة من ذهب كانت في يده فوزنها الرجل فإذا فيها ثلاثمائة مثقال.
● حدثني محمد بن الحسين نا الصلت بن حكيم نا خالد بن نافع الأشعري عن علي بن عبيد الله الغطفاني قال سمعت الشعبي قال: كان لعبد الله بن جعفر على رجل من أهل المدينة خمسون ألفاً فاستعان عليه بعبيد الله بن عباس في ذلك فقال قد حططت عنه شطرها وأخرته بالشطر الآخر إلى ميسوره قال فجزاه عبيد الله خيراً وانصرف فأتبعه بن جعفر رسولاً إني قد طيبت له النصف الآخر.
● حدثني محمد بن الحسين نا داود بن المحبر قال سمعت أبي يذكر عن شهر بن حوشب: أن رجلاً أتى عبد الله بن جعفر فسأله وبين يديه جارية تعاطيه بعض حوائجه فقال عبد الله للسائل خذ بيدها فهي لك فقالت له الجارية أمتني يا سيدي قال ويحك وكيف ذاك قالت وهبتني لرجل بلغت به الحاجة إلى المسألة فقال له عبد الله بن جعفر بعنيها إن شئت فقال له الرجل خذها أصلحك الله بما أحببت قال إنما اشتريتها بمائة دينار فلك مائتا دينار قال فهي لك أصلحك الله قال فأعطاه عبد الله مائتي دينار وقال إذا نفدت فعد إلي قالت له الجارية يا سيدي عظمت مؤنتي عليك فقال عبد الله حرمتك أعظم من مؤنتك.
● حدثني محمد بن الحسين نا عبيد الله بن موسى حدثني رجل من أهل المدينة: أن عبد الله بن جعفر كان إذا أتاه الرجل يسأله أعطاه فإن لم يكن عنده قال اذهب فخذ علي إلى العطاء أو إلى الجذاذ وأتني بهم أضمن لهم.
حدثني محمد بن الحسين نا إسحاق بن منصور السلولي نا عبيد بن الوسيم الجمال قال: أتينا عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله نسأله في دين على رجل من أصحابنا فأمر بالموائد فنصبت ثم قال لا حتى تصيب من طعامنا فيجب علينا حقكم وذمامكم قال فأصبنا من طعامه فأمر لنا بعشرة آلاف درهم في قضاء دينه وخمسة آلاف درهم نفقة لعياله.
● حدثني محمد نا داود بن المحبر نا سوادة بن أبي الأسود عن أبيه قال: دخل على الحسن بن علي رضي الله عنه نفر من أهل الكوفة وهو يأكل طعاماً فسلموا عليه وقعدوا فقال لهم الحسن الطعام أيسر من أن يقسم عليه الناس فإذا دخلتم على رجل منزله فقرب طعامه فكلوا من طعامه ولا تنتظروا أن يقول لكم هلموا فإنما يوضع الطعام ليؤكل قال فتقدم القوم فأكلوا ثم سألوه حاجتهم فقضاها لهم.
● حدثني محمد بن صالح القرشي حدثني أبو اليقظان حدثني جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن يسار قال: لقي الفرزدق حسيناً رضي الله عنه بالصفاح فأمر له الحسين بأربعة مائة دينار فقيل يا أبا عبد الله أعطيت شاعراً مبتهراً أربعمائة دينار فقال إن من خير مالك ما وقيت به عرضك.
● قال أبو عبد الله العجلي نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق حدثني سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة حدثني ظئر كان لنا قال: قدمت بأباعر لي عشرين أو ثلاثين بعيراً ذا المروة أريد الميرة من التمر فقيل لي إن عمرو بن عثمان في ماله والحسين بن علي في ماله قال فجئت عمرو بن عثمان فأمر لي ببعيرين أن يحمل لي عليهما فقال لي قائل ويلك ائت الحسين بن علي فجئته ولم أكن أعرفه فإذا رجل جالس بالأرض حوله عبيده بين يديه جفنة عظيمة فيها خبز غليظ ولحم وهو يأكل وهم يأكلون معه فسلمت فقلت والله ما أرى أن يعطيني هذا شيئاً فقال هلم فكل فأكلت معه ثم قام إلى ربيع الماء مجراه فجعل يشرب بيديه ثم غسلهما وقال ما حاجتك فقلت أمتع الله بك قدمت بأباعر أريد الميرة من هذه القرية فذكرت لي فأتيتك لتعطيني مما أعطاك الله قال اذهب فأتني بأباعرك فجئت بها فقال دونك هذا المربد فأوقرها من هذا التمر فأوقرتها والله ما حملت ثم انطلقت فقلت بأبي وأمي هذا والله الكرم.
● أخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن أبي محمد عبد الله بن سفيان مولى لمعاوية بن أبي سفيان عن أبيه عن جده قال: كنا عند هشام بن عبد الملك فقدم عليه خطباء أهل الحجاز من قريش وغيرها قال فحضرت كلامهم رجلاً رجلاً حتى قام بن أبي جهم بن حذيفة العدوي من قريش وكان أعظم القوم قدراً وأكبرهم سناً فقال أصلح الله أمير المؤمنين إن خطباء قريش قد قالت فيك فاحتفلت وأثنت فأطنبت فوالله ما بلغ قائلهم قدرك ولا أحصى مطنبهم فضلك أفأطيل أم أوجز قال بل أوجز قال تولاك الله بالحسنى وزينك بالتقوى وجمع لك خير الآخرة والأولى إن لي حوائج أفأذكرها قال اذكرها قال كبرت سني ورق عظمي ونال الدهر مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يجبر كسري وأن ينفي فقري فعل قال وما الذي يجبر كسرك وينفي فقرك قال ألف دينار وألف دينار وألف دينار قال هيهات يا بن أبي جهم رمت مراماً صعباً بيت المال لا يحتمل ما سألت. ثم أطرق هشام طويلاً ثم قال هيه قال ما هيه والله لكأنك آليت لا تقضي لي حاجة في موقفي هذا أما والله إن الأمر لواحد ولكن الله آثرك بمجلسك هذا فإن تعط فحقاً أديت وإن تمنع فإني أسأل الذي بيده ما حويت إن الله جعل العطاء محبة والمنع مبغضة والله لأن أحبك أحب إلي من أن أبغضك قال وألف دينار لماذا قال أقضي بها ديناً قد أحم قضاؤه وقد فدحني حمله وأضر بي أهله قال هشام فلا بأس تنفس كربة مع أداء أمانة وألف دينار لماذا قال أزوج بها من بلغ من ولدي قال نعم المسلك سلكت أغضضت بصراً وأعففت فرجاً ورجوت نسلاً وألف دينار لماذا قال أشتري بها أرضاً يعيش فيها ولدي وتكون أصلاً لمن بعدي قال فإنا قد أمرنا لك بما سألت قال فالمحمود على ذلك الله قال ثم أدبر فأتبعه هشام بصره قال إذا كان القرشي فليكن مثل هذا ما رأيت رجلاً أبلغ وأوجم في مقاله ولا أبلغ في ثناء منه أما والله إنا لنعرف الحق إذا نزل ونكره الإسراف والبخل فما نعطي تبذراً ولا نمنع تقتراً وما نحن إلا خزان الله في بلاده وأمناؤه على عباده فإذا شاء أعطينا وإذا منع أبينا ولو أن كل قائل يصدق وكل سائل يستحق ما جبهنا قائلاً ولا رددنا سائلاً فسلوا الذي بيده ما استحفظنا أن نجريه لكم على أيدينا فإنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بعباده خبير بصير قالوا والله يا أمير المؤمنين لقد أبلغت وما بلغ في قدر عجبك به ما كان منك في الرد عليه وذكر نعمة الله عليه قال إنه المبتدي وليس المبتدي كالمقتدي.
● حدثني محمد بن صالح القرشي حدثني محمد بن عمر الأسلمي نا بن أبي الزناد عن أبيه قال أنا بالرصافة حين قدم بن أذينة على هشام فلما دخل عليه قال له: ألست الذي يقول:
ولو قعدت أتاني لا يعنيني
فقال قد خرجت وأنا أعلم أن ذلك كذاك قال محمد بن عمر قال بعضهم أتبعه حين انصرف أربعمائة دينار وقالوا أقل واختلفوا في ذلك.
● أخبرني أبو زيد النميري حدثني عبد الملك الماجشون نا أبو السائب قال: أرسلت إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أسأله لقحة لبعض أهلنا فإني لجالس إذا بإبل تدخل ثم إذا بعبد أسود معتم فقلت يا صاحب الإبل ليس هذا طريقك فناولني كتاباً فإذا فيه إنك سألت لقحة فجمعت لك ما حضرني فإذا تسع عشرة وراعيها وهي بدن إن رددت منها شيئاً قال فبعت منها ثماني عشرة وتأثلت منها مالاً.
● حدثني أبو زيد نا أبو عاصم حدثني أبي قال: سأل سائل عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز وليس عليه إلا إزار فقال ألزم بطرف الإزار ثم اجذبه إليك ففعل وتوارى عبد الأعلى بباب بيته وأغلقه على نفسه.
● حدثنا أبو زيد نا أبو عاصم أخبرني أبي قال: أخذ عبد الأعلى عطاءه ومعه غلام له وعليه مطرف فعدل إلى بيت امرأة من بني غدانة فبال في بيتها فقال يا غلام ادفع إليها عطاءنا قالت والمطرف جعلني الله فداءك قال والمطرف.

باب الجود وإعطاء السائل Fasel10
مُختصر كتاب مكارم الأخلاق لإبن ابى الدنيا
منتديات الرسالة الحاتمة

باب الجود وإعطاء السائل Fasel10


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 24 أكتوبر 2020, 7:52 pm