رؤيا العبد بين يدي الله ورؤيا الأنبياء والمرسلين

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1585
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : alktaket2@gmail.com

رؤيا العبد بين يدي الله ورؤيا الأنبياء والمرسلين

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 13 مايو 2014, 1:47 pm


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
مُنتخب الكلام في تفسير الأحلام
تأويل رؤيا العبد نفسه بين يدي ربه
وتأويل رؤيا الأنبياء والمرسلين

● [ تأويل رؤيا العبد نفسه بين يدي ربه ] ●

قال الأستاذ أبو سعد يرحمه اللهّ:
من رأى في منامه كأنه قائم بين يدي الله تعالى، و الله تعالى ينظر إليه، فإن كان الرائي من الصالحين، فرؤياه رؤيا رحمة، وإن لم يكن من الصالحين فعليه بالحذر، لقوله تعالى: ( يَوْمَ يَقُومُ النَاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ ).
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى كأنه يناجيه، أكرم بالقرب، وحبب إلى الناس قال الله تعالى: (وقَرّبْناهْ نَجيّاً). وكذلك لو رأى أنّه ساجد
بين يدي الله تعالى، لقوله تعالى: ( واسْجُدْ واقْتَرِبْ ).
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى أنّه يكلمه من وراء حجاب، حسن دينه وأدى أمانة إن كانت في يده، وقوي سلطانه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وإن رأى أنّه يكلمه من غير حجاب، فإنّه يكون خطأ في دينه، لقوله تعالى: ( وَمَا كَانَ لبَشَرِ أن يُكَلِّمَهُ الله إلا وَحْياً أوْ مِنْ وراءِ حِجَاب )،
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رآه بقلبه عظيماً، كأنه سبحانه قرَّبه وأكرمه وغفر له، أو حاسبه أو بشره ولمً يعاين صفة، لقي الله تعالى في القيامة.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رآه تعالى قد وعده المغفرة والرحمة، كان الوعد صحيحاً لا شك فيه، لأنّ الله تعالى لا يخلف الميعاد، ولكنه يصيبه بلاء في نفسه، ومعيشته مادام حياً.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رآه تعالى كأنه يعظه، انتهِى عما لا يرضاه الله تعالى، لقوله تعالى: "يَعِظُكُمْ لعَلّكُمْ تَذَكّرونَ" . فإن كساه ثوباَ، فهو هم وسقم ما عاش، ولكنه يستوجب بذلك الشكر الكثير.
فقد حكي أنّ بعض الناس رأى كأن الله كساه ثوبين، فلبسهما مكانه، فسأل ابن سيرين، فقال استعد لبلائه، فلم يلبث أن جذم إلى أن لقي الله تعالى،
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى أنّ الله تعالى سماه باسمه أو اسم آخر. علا أمره وغلب أعداءه، فإن أعطاه شيئاً من متاع الدنيا فهو بل يستحق به رحمته.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى كأن الله تعالى ساخط عليه فذلك يدل على سخط والديه عليه،
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى كأنّ أبويه ساخطان عليه، دل ذلك على سخط الله عليه. لقوله عز اسمه"اشْكُرْ لي ولِوالِدَيْكَ" .
وقيل: من رأى كأن الله تعالى غضب عليه، فإنّه يسقط من مكان رفيع. لقول الله تعالى: (ومن يَحلِلْ عَلَيْهِ غَضبيَ فَقَدْ هَوَى).
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ولو رأى كأنه سقط من حائط أو سماء أو جبل، دل ذلك على غضب الله تعالى عليه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى نفسه بين يدي الله عزّ وجلّ، في موضع يعرفه، انبسط العدل والخصب في تلك البقعة، وهلك ظالموها ونصر مظلوموها.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى كأنه ينظر إلى كرسي الله تبارك وتعالى، نال نعمة ورحمة.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى مثالاً أو صورة، فقيل له إنّه إلهك أو ظن أنّه إلهه سبحانه، فعبده وسجد له، فإنّه منهمك في الباطل، على تقدير أنّه حق، وهذه رؤيا من يكذب على الله تعالى.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى كأنّه يسب الله تعالى، فإنّه كافر لنعمة ربه عزّ وجلّ غير راضٍ بقضائه


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
● [ تأويل رؤيا الأنبياء والمرسلين ] ●

قال الأستاذ أبو سعد يرحمه اللهّ:
رؤيا الأنبياء صلوِات الله عليهم، أحد شيئين، إما بشارة وإما إنذار. ثم هي ضربان: أحدهما أن يرى نبياً على حالته وهيئته، فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه وظفره بمن عاداه، والثاني يراه متغير الحال عابس الوجه، فذلك يدل على سوء حاله وشدة مصيبته، ثم يفرج الله عنه أخيراً، فإن رأى كأنّه قتل نبياً، دل على أنّه يخون في الأمانة وينقض العهد لقوله تعالى: (فبمَا نقضِهِم ميثَاقَهًمْ وكُفْرِهِمْ بِآياتِ الله وَقَتْلِهِم الأنْبياءَ بِغَيْرِ حَق). هذا على الجملة، وأما على التفصيل:
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
فإن رأى آدم عليه السلام على هيئته نال ولاية عظيمة إن كان أهلاً لها. لقوله تعالى: (إنِّي جَاعِلٌ في الأرض خليفةً) فإن رأى أنّه كلمه، نال علماً لقوله تعالى: (وَعًلّمَ آدم الأسماء كُلّها).
وقيل إن من رأى آدم، اْغترّ بقول بعض أعدائه، ثم فرج عنه بعد مدة. فإن رؤي متغير اللون والحال، دل ذلك على انتقال من مكان إلى مكان، ثم على العودة إلى المكان الأول أخيراً.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى شيثاً عليه السلام نال أموالاً وأولاداً وعيشة راضية.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى إدريس، أكرم بالورع وختم له بخير.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى نوحاً عليه السلام، طال عمره وكثر بلاؤه من أعدائه، ثم رزق الظفر بهم. وأكثر شكِره الله تعالى لقوله تعالى: ( إنّهً كانَ عَبْداً شَكُوراً ) وتزوج امرأة دنية فولدت له أولاداً.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى هوداً عليه السلام، تسفه عليه أعداؤه، وتسلطوا على ظلمه، ثم رزق الظفر بهم. وكذلك من رأى صالحاً عليه السلام.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى إبراهيم عليه السلام، رزق الحج إن شاء اللهّ، وقيل أنه يصيبه أذى شديد من سلطان ظالم ثم ينصره الله عليه وعلى أعدائه، ويكثر الله له النعمة ويرزقه زوجة صالحة. وقيل أنّ رؤيا إبراهيم عليه السلام عقوق الأب.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى إسحاق عليه السلام، أصابه شدة في بعض الكبراء أو الأقرباء، ثم يفرج الله عنه ويرزق عزاً وشرفاً وبشراً وبشارة، ويكثر الملوك والرؤساء والصالحون من نسله، هذا إذا رآه على جماله وكمال حاله، فإن رآه متغير الحال ذهب بصره نعوذ بالله.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى إسماعيل عليه السلام، رزق السياسة والفصاحة، وقيل إنّه يتخذ مسجداً أو يعين عليه، لقوله تعالى: "وإذْ يرفعُ إبراهيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإسْماعِيل" . وقيل إن من رآه أصابه جهد من جهة أبيه، ثم يسهل الله ذلك عليه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى يعقوب عليه السلام أصابه حزن عظيم من جهة بعض أولاده، ثم يكشف الله تعالى ذلك عنه، ويؤتيه محبوبه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى يوسف عليه السلام، فإنّه يصيبه ظلم وحبس وجفاء من أقربائه، ويرمى بالبهتان، ثم يؤتى ملكاً وتخضع له الأعداء. فقد قيل في التعبير أنّ الأخ عدو، وهذه دليل على كثرة صدقة صاحبها، لقوله تعالى : ( وتَصَدّقْ عَلينا ).
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى يونس عليه السلام، فإنّه يستعجل في أمر يورثه ذلك حبسآَ وضيقآَ ثم ينجيه الله تعالى. وهذه الرؤيا تدل على أنّ صاحبها يسرع الغضب والرضا، ويكون بينه وبين قوم خائنين معاملة.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى شعيبَاً عليه السلام، مقشعراً فإنّه يذهب بصره، فإن رآه على غير تلك الحالة، فإنه يبخسه قوم حقه عليهم ويظلمونه، ثم يقهرهم. وربما دلْت هذه الْرؤيا على أنّ صاحبها له بنات.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى موسى وهارون عليهما السلام، أو أحدهما، فإنّه يهلك على يديه جبار، ظالْم، وإن رآهما وهو قاصد حرباً رزق الظفر.
وحكي أنّ جارية لسعيد بن المسيب، رأت كأنّ موسى عليه السلام ظهر بالشام وبيده عصا، وهو يمشي على الماء. فأخبرت سعيداً برؤياها، قال إن صدقت رؤياك فقد مات عبد الملك بن مروان. فقيل لْه بم علمت ذلك ، قال: لأنّ الله تعالى بعث موسى ليقصم الجبارين، وما أجد هناك إلا عبد الملك بن مروان، فكان كما قال.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى أيوب عليه السلام، ابتلى في نفسه وماله وأهله وولده، ثم يعوضه الله من كل ذلك، ويضاعف له، لقوله تعالى: ( ووهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ ).
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى داود عليه السلام، على حالته، أصاب سلطاناً وقوة وملكاً.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى سليمان عليه السلام، رزق الملك والعلم والفقه، فإن رآه ميتاً على منبر أو سرير، فإنّه يموت خليفة أو أمير أو رئيس، لا يعلم بموته إلا بعد مدة. وقيل من رأى سليمان إنقاد له الولي والعدو، كثرت أسفاره.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى زكريا عليه السلام، رزق على كبر ولداً تقياً.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى يحيى عليه السلام، وفق للعفة والتقوى والعصمة، حتى يصير في ذلك واحد عصره.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى عيسى عليه السلام، دلت رؤياه على أنّه رجل نفاع مبارك كثير الخير كثير السفر، ويكرم بعلم الطب، وبغير ذلك من العلوم.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
ومن رأى مريم بنت عمران، فإنّه ينال جاهاً ورتبة منِ الناس، ويظفر بجميع حوائجه. وإن رأت امرأة هذه الرؤيا وهي حامل، ولدت أيضاَ ابناً حكيماً، وإن افترى عليها برئت من ذلك وأظهر الله براءتها، ومن رأى أنّه يسجد لمريم، فإنّه يكلم الملك ويجلس معه.


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
● [ تأويل رؤيا النبى محمد ] ●
صلى الله عليه وسلم

أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد البصري بتنيس، قال حدثنا علي بن المسافر قال حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، قال حدثني عمي. قال أخبرني أبو بشر عن ابن شهاب، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، فإنّ الشيطان لا يتمثل بي.
قال الأستاذ أبو سعد يرحمه الله :
قد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فطوبى لمن رآه في حياته فاتبعه، وطوبى لمن يراه في منامه،
فإنّه إن رآه صلى الله عليه وسلم مديون قضى الله دينه،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم مريض شفاه الله،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم محارب نصره الله، وإن رآه صرور حج البيت،
وإن رؤي صلى الله عليه وسلم في أرض جدبة أخصبت، أو في موضع قد فشا فيه الظلم بدل الظلم عدلاً، أو في موضع مخوف أمن أهله، هذا إذا رآه على هيئته.
وإن رآه صلى الله عليه وسلم شاحب اللون مهزولاً أو ناقصاً بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان وظهور البدعة، وكذلك إن رأى كسوة رثة.
فإن رآه صلى الله عليه وسلم كأنه مريض ففاق من مرضه فإنّ أهل ذلك المكان يصلحون بعد الفساد،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم راكباً فإنّه يزور قبره راكباً،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم راجلاً توجه إلى زيارته راجلاً،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم قائماً استقام أمره وأمر إمام زمانه،
وإن رآه صلى الله عليه وسلم يؤذن في مكان خراب عمر ذلك المكان،
وإن رأى كأنّه يؤاكله صلى الله عليه وسلم فذلك أمر منه إياه بإيتاء زكاة ماله.
فإن رأى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فإنّه يموت من نسله واحد،
وإن رأى جنازته صلى الله عليه وسلم في بقعة حدثت في تلك البقعة مصيبة عظيمة،
فإن رأى أنه شيعِ جنازته صلى الله عليه وسلم حتى قبر فإنّه يميل إلى البدعة.
وإن رأى أنّه قد زار قبره صلى الله عليه وسلم أصاب مالاً عظيماً،
وإن رأى كأنه ابن النبي صلى الله عليه وسلم وليس من نسله، دلت رؤياه على خلوص إيمانه،
وإن رأى كأنه أبو النبي صلى الله عليه وسلم دل على وهن دينه وضعف إيمانه ويقينه.
ورؤية الرجل الواحد رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه لا تختص به بل تعم جماعة المسلمين. روي أنّ أم الفضل قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت في المنام كأن بضعة منِ جسدك قطعت فوضعت في حجري، فقال: خيراً رأيت، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيوضع في حجرك. فولدت فاطمة الحسين عليهما السلام فوضع في حجرها
وروي أنّ امرأة قالت : يا رسول الله رأيت في المنام كأن بعض جسدك في بيتي ، قال : تلد فاطمة غلاماً فترضعيه، فولدت الحسين فأرضعته.
فإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه شيئاً من مستحب متاع الدنيا أو طعام أو شراب، فإنّه خير يناله بقدر ما أعطاه، وإن كان ما أعطاه رديء الجوهر مثل البطيخ وغيره، فإنّه ينجو من أمر عظيم، إلا أنّه يقع به أذى وتعب.
بعض الروايات لمنامات
سمعت أبا الحسن علي بن البغدادي بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال ابن أبي طبيب الفقير: كان بي طرش عشر سنين، فأتيت المدينة وبت بين القبر والمنبر، فرأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول اللهّ، أنت قلت من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي، قال: عافاك الله ما هكذا قلت، ولكني قلت: من سأل لي الوسيلة من عند الله وجبت له شفاعتي، قال فذهب عني الطرش ببركة قوله عافاك اللهّ.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وعن أبي الوفاء القاري الهروي، قال رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام بفرغانة سنة ستين وثلاثمائة، وكنت أقرأ عند السلطان، وكانوا لا يسمعون ويتحدثون، فانصرفت إلى المنزل مغتماً، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه تغير لونه، فقال لي عليه السلام: أتقرأ القرآن كلام الله عزّ وجلّ بين يدي قوم يتحدثون ولا يسمعون قراءتك ، لا تقرأ بعد هذا إلا ما شاء اللهّ. فانتبهت وأنا ممسك اللسان أربعة أشهر، فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع، فحضرني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، فأفتوا بأني آخر الأمر أتكلم، فإنّه قال: إلا ما شاء الله، وهو استثناء، فنمت بعد أربعة أشهر في الموضع الذي كنت نمت فيه أولاً، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يتهلل وجهه، فقال لي: قد ثبت? قلت: نعم يا رسول الله. قال: من تاب تاب الله عليه، أخرج لسانك. فمسح لساني بسبابته وقال: إذا كنت بين يدي قوم وتقرأ كتاب اللهّ، فاقطع قراءتك حتى يسمعوا كلام الله. فانتبهت وقد انفتح لساني بحمد الله ومنه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وحكي أنّ رجلاً من المياسير، مرض، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة كأنّه يقول له إن أردت العافية من مرضك، فخذ لا ولا. فلما استيقظ، بعث إلى سفيان الثوري رضي الله عنه، بعشرة آلاف درهم، وأمره أن يفرقها على الفقراء، وسأله عن تعبير الرؤيا، فقال معنى قوله لا ولا الزيتونة، فإنّ الله تعالى وصفها في كتابه فقال: ( لا شرقية ولا غربية ). وفائدة مالك ارتفاق الفقراء بك، قال فتداوى بالزيتون، فوهب الله له العافية ببركة استعماله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه رؤياه.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وبلغنا أنّ رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فشكا إليه ضيق حاله، فقال له اذهب إلى علي بن عيسى، وقل له يدفع إليك ما تصلح به أمرك، فقال يا رسول الله بأي علامة ، قال قل له بعلامة إنّك رأيتني على البطحاء، وكنت على نشز من الأرض، فنزلت وجئتني، فقلت ارجع إلى مكانك. قال وكان علي بن عيسى قد عزل، فردت إليه الوزارة. فلما انتبه جاء إلى علي بن عيسى وهو يومئذٍ وزير، فذكر قصته فقال صدقت، ودفع إليه أربعمائة دينار، فقال اقض بهذه دينك، ودفع إليه أربعمائة دينار أُخرى، فقال اجعلها رأس مالك، فإذا أنفقت ذلك ارجع إلي
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وذكر رجل يعرف بمرادك من أهل البصرة، وكان يبيع الطيالسة، قال بعت ساجاً من بعض ولاة الأهواز، وكنت أختلف إليه في ثمنه، فسب أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما، فمنعتني هيبته من الرد عليه، فانقلبت وأنا مغموم، فبت ليلتي كذلك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت له يا رسول اللهّ، إنّ فلاناً سب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، قال ائتني به، فجئت به، فقال اضجعه فأضجعته، فقال اذبحه، فتعاظم الذبح في عيني، فقلت يا رسوله الله اذبحه? فقال اذبحه حتى قالت ثلاث مرات، فأمررت السكين على حلقه فذبحته، فلما أصبحت قلت أذهب إليه أعظه وأخبره بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت فلما بلغت داره سمعت الولولة، فقيل إنّه مات.
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●
وأتى ابن سيرين رجل غير متهم في دينه قلقاً، فقال إني رأيت البارحة في النوم، كأني قد وضعت رجلي على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له هل بت البارحة مع خفيك ، قال نعم، قال فاخلعهما، فخلعهما فكان تحت إحدى رجليه درهم عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


مُختصر كتاب: مُنتخب الكلام في تفسير الأحلام
تأليف إبن سيرين
منتدى قوت القلوب . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 14 ديسمبر 2017, 5:25 am