منتدى بنات بنوتات

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ

avatar
بنوتات
Admin

عدد المساهمات : 2194
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : alktaket2@gmail.com

من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ Empty من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ

مُساهمة من طرف بنوتات في الأحد 16 مارس 2014, 4:00 pm

من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ Cera10

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
السيرة النبوية المطهرة
السيرة النبوية لابن هشام
المُجلد ألأول
من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ 1410
من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ
إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ

[ عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ ]
[ نَسَبُ خُزَاعَةَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَخُزَاعَةُ تَقُولُ نَحْنُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، مِنْ الْيَمَنِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَتَقُولُ خُزَاعَةُ : نَحْنُ بَنُو عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ ؛ وَخِنْدِفُ أُمّهَا ، فِيمَا حَدّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَيُقَالُ خُزَاعَةُ : بَنُو حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، وَإِنّمَا سُمّيَتْ خُزَاعَةَ لِأَنّهُمْ تَخَزّعُوا مِنْ وَلَدِ عَمْرِو [ ص 92 ] ، حِينَ أَقْبَلُوا مِنْ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ الشّامَ ، فَنَزَلُوا بِمَرّ الظّهْرَانِ فَأَقَامُوا بِهَا . قَالَ عَوْنُ بْنُ أَيّوبَ الْأَنْصَارِيّ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَوَادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ الْخَزْرَجِ فِي الْإِسْلَامِ
فَلَمّا هَبَطْنَا بَطْنَ مُرّ تَخَزّعَتْ ... خُزَاعَةُ مِنّا فِي خُيُولٍ كَرَاكِرِ
حَمَتْ كُلّ وَادٍ مِنْ تِهَامَةَ وَاحْتَمّتْ ... بِصُمّ الْقَنَا وَالْمُرْهِفَاتِ الْبَوَاتِرِ
وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَقَالَ أَبُو الْمُطَهّرِ إسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيّ ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ .
فَلَمّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَكّةَ أَحْمَدَتْ ... خُزَاعَةُ دَارَ الْآكِلِ الْمُتَحَامِلِ
فَحَلّتْ أَكَارِيسَا وَشَتّتْ قَنَابِلًا ... عَلَى كُلّ حَيّ بَيْنَ نَجْدٍ وَسَاحِلِ
نَفَوْا جُرْهُمًا عَنْ بَطْنِ مَكّةَ وَاحْتَبَوْا ... بِعِزّ خُزَاعِيّ شَدِيدِ الْكَوَاهِلِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَأَنَا إنْ شَاءَ اللّهُ أَذْكُرُ نَفْيَهَا جُرْهُمًا فِي مَوْضِعِهِ .

[ أَوْلَادُ مُدْرِكَةَ وَخُزَيْمَةَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ مُدْرِكَةُ بْنُ إلْيَاسَ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةَ بْنَ مُدْرِكَةَ وَهُذَيْلَ بْنَ مُدْرِكَةَ ؛ وَأُمّهُمَا امْرَأَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ . فَوَلَدَ خُزَيْمَةُ بْنُ مُدْرِكَةَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ كِنَانَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَسَدَ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَسَدَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ ، [ ص 93 ] وَالْهُونَ بْنَ خُزَيْمَةَ ، فَأُمّ كِنَانَةَ عُوَانَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ الْهَوْنُ بْنُ خُزَيْمَةَ .

[ أَوْلَادُ كِنَانَةَ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ كِنَانَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ النّضَرَ بْنَ كِنَانَةَ ، وَمَالِكَ بْنَ كِنَانَةَ ، وَعَبْدَ مَنَاةَ بْنَ كِنَانَةَ ، وَمِلْكَانَ بْنَ كِنَانَةَ . فَأُمّ النّضْرِ بَرّةُ بِنْتُ مُرّ بْنِ أَدّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، وَسَائِرُ بَنِيهِ لِامْرَأَةِ أُخْرَى . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أُمّ النّضْرِ وَمَالِكٍ وَمِلْكَانَ بَرّةُ بِنْتُ مُرّ ؛ وَأُمّ عَبْدِ مَنَاةَ : هَالَةُ بِنْتُ سُوَيْدِ بْنِ الْغِطْرِيفِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ . وَشَنُوءَةُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ ، وَإِنّمَا سُمّوا شَنُوءَةَ لِشَنَآنِ كَانَ بَيْنَهُمْ . و الشّنَآنُ الْبُغْضُ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : النّضْرُ قُرَيْشٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ فَهُوَ قُرَشِيّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِهِ فَلَيْسَ بِقُرَشِيّ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيّةَ أَحَدُ بَنِي كُلَيْبِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ تَمِيمِ بْنِ يَمْدَحُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ :
فَمَا الْأُمّ الّتِي وَلَدَتْ قُرَيْشًا ... بِمُقْرِفَةِ النّجّارِ وَلَا عَقِيمِ
وَمَا قَرْمٌ بِأَنْجَبَ مِنْ أَبِيكُمْ ... وَمَا خَالٌ بِأَكْرَمَ مِنْ تَمِيمِ
يَعْنِي بَرّةَ بِنْتَ مُرّ أُخْتَ تَمِيمِ بْنِ مُرّ ، أُمّ النّضْرِ . وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَيُقَالُ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ : قُرَيْشٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ فَهُوَ قُرَشِيّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِهِ فَلَيْسَ بِقُرَشِيّ وَإِنّمَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا مِنْ التّقَرّشِ وَالتّقَرّشُ التّجَارَةُ وَالِاكْتِسَابُ . قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ :
قَدْ كَانَ يُغْنِيهِمْ عَنْ الشّغُوشِ ... وَالْخَشْلِ مِنْ تَسَاقُطِ الْقُرُوشِ
شَحْمٌ وَمَحْضٌ لَيْسَ بِالْمَغْشُوشِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [ ص 94 ] وَالشّغُوشُ قَمْحٌ يُسَمّى الشّغُوشَ . وَالْخَشْلُ رُءُوسُ الْخَلَاخِيلِ وَالْأَسْوِرَةِ وَنَحْوِهِ . وَالْقُرُوشُ التّجَارَةُ وَالِاكْتِسَابُ . يَقُولُ قَدْ كَانَ يُغْنِيهِمْ عَنْ هَذَا شَحْمٌ وَمَحْضٌ . وَالْمَحْضُ اللّبَنُ الْحَلِيبُ الْخَالِصُ . وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ . وَقَالَ أَبُو جِلْدَةَ الْيَشْكُرِيّ ، وَيَشْكُرُ بْنُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ :
إخْوَةٌ قَرَشُوا الذّنُوبَ عَلَيْنَا ... فِي حَدِيثٍ مِنْ عُمْرِنَا وَقَدِيمِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَيُقَالُ إنّمَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا لِتَجَمّعِهَا مِنْ بَعْدِ تَفَرّقِهَا ، وَيُقَالُ لِلتّجَمّعِ التّقَرّشُ .

[ أَوْلَادُ النّضْرِ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
فَوَلَدَ النّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ رَجُلَيْنِ مَالِكَ بْنَ النّضْرِ ، وَيَخْلُدَ بْنَ النّضْرِ فَأُمّ مَالِكٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ وَلَا أَدْرِي أَهِيَ أُمّ يَخْلُدَ أَمْ لَا . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَالصّلْتُ بْنُ النّضْرِ - فِيمَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيّ - وَأُمّهُمْ جَمِيعًا بِنْتُ سَعْدِ بْنِ ظَرِبٍ الْعَدْوَانِيّ . وَعَدْوَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ . قَالَ كُثَيّرُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ وَهُوَ كُثَيّرُ عَزّةَ أَحَدُ بَنِي مُلَيْحِ بْنِ عَمْرٍو ، مِنْ خُزَاعَةَ [ ص 95 ]
أَلَيْسَ أَبِي بِالصّلْتِ أَمْ لَيْسَ إخْوَتِي ... لِكُلّ هِجَانٍ مِنْ بَنِي النّضْرِ أَزْهَرَا
رَأَيْت ثِيَابَ الْعَصْبِ مُخْتَلِطَ السّدَى ... بِنّا وَبِهِمْ وَالْحَضْرَمِيّ الْمُخَصّرَا
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا مِنْ بَنِي النّضْرِ فَاتْرُكُوا ... أَرَاكًا بِأَذْنَابِ الْفَوَائِجِ أَخْضَرَا
وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَاَلّذِينَ يُعْزَوْنَ إلَى الصّلْتِ بْنِ النّضْرِ مِنْ خُزَاعَةَ ، بَنُو مُلَيْحِ بْنِ عَمْرٍو ، رَهْطُ كُثَيّرِ عَزّةَ .

[ وَلَدُ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ وَأُمّهُ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ مَالِكُ بْنُ النّضْرِ فِهْرَ بْنَ مَالِكٍ ، وَأُمّهُ جَنْدَلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيّ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَلَيْسَ بِابْنِ مُضَاضٍ الْأَكْبَرِ .

[ أَوْلَادُ فِهْرٍ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ غَالِبَ بْنَ فِهْر ٍ ، وَمُحَارِبَ بْنَ فِهْرٍ ، وَالْحَارِثَ بْنَ فِهْرٍ ، وَأَسَدَ بْنَ فِهْرٍ ، وَأُمّهُمْ لَيْلَى بِنْتُ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَجَنْدَلَةُ بِنْتُ فِهْرٍ ، وَهِيَ أُمّ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ يَدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَأُمّهَا لَيْلَى بِنْتُ سَعْدٍ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيّةَ بْنِ الْخَطَفِيّ - وَاسْمُ الْخَطَفِيّ حُذَيْفَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ
وَإِذَا غَضِبْتُ رَمَى وَرَائِي بِالْحَصَى ... أَبْنَاءُ جَنْدَلَةٍ كَخَيْرِ الْجَنْدَلِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .

[ أَوْلَادُ غَالِبٍ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ غَالِبُ بْنُ فِهْرٍ رَجُلَيْنِ لُؤَيّ بْنَ غَالِبٍ ، وَتَيْمَ بْنَ غَالِبٍ ، وَأُمّهُمَا سَلْمَى بِنْتُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ . وَتَيْمُ بْنُ غَالِبٍ : الّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْأَدْرَمِ . [ ص 96 ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَيْسُ بْنُ غَالِبٍ ، وَأُمّهُ سَلْمَى بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ وَهِيَ أُمّ لُؤَيّ وَتَيْمٍ ابْنَيْ غَالِبٍ .

[ أَوْلَادُ لُؤَيّ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ لُؤَيّ بْنُ غَالِبٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ كَعْبَ بْنَ لُؤَيّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيّ ، وَسَامَةَ بْنَ لُؤَيّ وَعَوْفَ بْنَ لُؤَيّ فَأُمّ كَعْبٍ وَعَامِرٍ وَسَامَةَ مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ ، مِنْ قُضَاعَةَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ وَالْحَارِثُ بْنُ لُؤَيّ وَهُمْ جُشَمُ بْنُ الْحَارِثِ فِي هِزّانَ مِنْ رَبِيعَةَ . قَالَ جَرِيرٌ
بَنِي جُشَمٍ لَسْتُمْ لِهِزّانَ فَانْتَمُوا ... لِأَعْلَى الرّوَابِي مِنْ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ
وَلَا تُنْكِحُوا فِي آلِ ضَوْرٍ نِسَاءَكُمْ ... وَلَا فِي شُكَيْس بِئْسَ مَثْوَى الْغَرَائِبِ
وَسَعْدُ بْنُ لُؤَيّ وَهُمْ بُنَانَةُ فِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْن عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، مِنْ رَبِيعَةَ [ ص 97 ] وَبُنَانَةُ حَاضِنَةٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي الْقَيْنِ بْنِ جَسْرِ بْنِ شَيْعِ اللّهِ وَيُقَالُ سَيْعُ اللّهِ ابْنُ الْأَسْدِ بْنِ وَبْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ . وَيُقَالُ بِنْتُ النّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، مِنْ رَبِيعَةَ . وَيُقَالُ بِنْتُ جَرْمِ بْنِ رَبّانَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ . وَخُزَيْمَةُ بْنُ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ ، وَهُمْ عَائِذَةُ فِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ . وَعَائِذَةُ امْرَأَةٌ مِنْ الْيَمَنِ ، وَهِيَ أُمّ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ لُؤَيّ . وَأُمّ بَنِي لُؤَيّ كُلّهُمْ إلّا عَامِرَ بْنَ لُؤَيّ : مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ . وَأُمّ عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ مَخْشِيّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ؛ وَيُقَالُ لَيْلَى بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ .

[أَمْرُ سَامَةَ بْنُ لُؤَيّ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَأَمّا سَامَةُ بْنُ لُؤَيّ فَخَرَجَ إلَى عُمَانَ ، وَكَانَ بِهَا . وَيَزْعُمُونَ أَنّ عَامِرَ بْنَ لُؤَيّ أَخْرَجَهُ وَذَلِك أَنّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَفَقَأَ سَامَةُ عَيْنَ عَامِرٍ فَأَخَافَهُ عَامِرٌ فَخَرَجَ إلَى عُمَانَ . فَيَزْعُمُونَ أَنّ سَامَةَ بْنَ لُؤَيّ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ إذْ وَضَعَتْ رَأْسَهَا تَرْتَعُ فَأَخَذَتْ حَيّةٌ بِمِشْفَرِهَا فَهَصَرَتْهَا حَتّى وَقَعَتْ النّاقَةُ لِشِقّهَا ثُمّ نَهَشَتْ سَامَةَ فَقَتَلَتْهُ . فَقَالَ سَامَةُ حِينَ أَحَسّ بِالْمَوْتِ فِيمَا يَزْعُمُونَ [ ص 98 ]
عَيْنِ فَابْكِي لِسَامَةَ بْنِ لُؤَيّ ... عَلّقَتْ سَاقَ سَامَةَ الْعَلّاقَه
لَا أَرَى مِثْلَ سَامَةَ بْنِ لُؤَيّ ... يَوْمَ حَلّوا بِهِ قَتِيلًا لِنَاقَه
بَلّغَا عَامِرًا وَكَعْبًا رَسُولًا ... أَنّ نَفْسِي إلَيْهِمَا مُشْتَاقَهُ
إنْ تَكُنْ فِي عُمَانَ دَارِي فَإِنّي ... غَالِبِيّ خَرَجْتُ مِنْ غَيْرِ نَاقَهُ
رُبّ كَأْسٍ هَرَقْتَ يَا بْنَ لُؤَيّ ... حَذَرَ الْمَوْتِ لَمْ تَكُنْ مُهْرَاقَه
رُمْتَ دَفْعَ الْحُتُوفِ يَا بْنَ لُؤَيّ ... مَا لِمَنْ رَامَ ذَاكَ بِالْحَتْفِ طَاقَهُ
وَخَرُوسَ السّرَى تَرَكْتَ رَدِيّا ... بَعْدَ جَدّ وَجَدّةٍ وَرَشَاقَه
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَبَلَغَنِي أَنّ بَعْضَ وَلَدِهِ أُتِيَ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَانْتَسَبَ إلَى سَامَةَ بْنِ لُؤَيّ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ آلشّاعِرُ ؟ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ كَأَنّك يَا رَسُولَ اللّهِ أَرَدْت قَوْلَهُ
رُبّ كَأْسٍ هَرَقْتَ يَا بْنَ لُؤَيّ ... حَذَرَ الْمَوْتِ لَمْ تَكُنْ مُهْرَاقَه
قَالَ أَجَلْ .

[أَمْرُ عَوْفِ بْنِ لُؤَيّ وَنَقَلَتِهِ ]
[ سَبَبُ انْتِمَائِهِ إلَى بَنِي ذُبْيَانَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَأَمّا عَوْفُ بْنُ لُؤَيّ فَإِنّهُ خَرَجَ - فِيمَا يُزْعِمُونَ - فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، حَتّى إذَا كَانَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ أُبْطِئَ بِهِ فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَأَتَاهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ أَخُوهُ فِي نَسَبِ بَنِي ذُبْيَانَ - ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ . [ ص 99 ] سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ - فَحَبَسَهُ وَزَوْجَهُ وَالْتَاطَهُ وَآخَاهُ . فَشَاعَ نَسَبُهُ فِي بَنِي ذُبْيَانَ . وَثَعْلَبَةُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - الّذِي يَقُولُ لِعَوْفٍ حِينَ أُبْطِئَ بِهِ فَتَرَكَهُ قَوْمُهُ
احْبِسْ عَلَيّ ابْن لُؤَيّ جَمَلَكْ ... تَرَكَك الْقَوْمُ وَلَا مَنْزِلَ لَك
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزّبَيْرِ ، أَوْ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حُصَيْنٍ . أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ قَالَ لَوْ كُنْت مُدّعِيًا حَيّا مِنْ الْعَرَبِ ، أَوْ مُلْحِقَهُمْ بِنَا لَادّعَيْت بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفٍ ، إنّا لَنَعْرِفُ فِيهِمْ الْأَشْبَاهَ مَعَ مَا نَعْرِفُ مِنْ مَوْقِعِ ذَلِكَ الرّجُلِ حَيْثُ وَقَعَ يَعْنِي عَوْفَ بْنَ لُؤَيّ .

[ نَسَبُ مُرّةَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَهُوَ فِي نَسَبِ غَطَفَانَ : مُرّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ . وَهُمْ يَقُولُونَ إذَا ذُكِرَ لَهُمْ هَذَا النّسَبُ مَا نُنْكِرُهُ وَمَا نَجْحَدُهُ وَإِنّهُ لَأَحَبّ النّسَبِ إلَيْنَا . وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَحَدُ بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفِ - حِينَ هَرَبَ مِنْ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَلَحِقَ بِقُرَيْشٍ [ ص 100 ]
فَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ ... وَلَا بِفَزَارَةِ الشّعُرِ الرّقَابَا
وَقَوْمِي ، إنْ سَأَلْت ، بَنُو لُؤَيّ ... بِمَكّةَ عَلّمُوا مُضَرَ الضّرَابَا
سَفِهْنَا بِاتّبَاعِ بَنِي بَغِيضِ ... وَتَرْكِ الْأَقْرَبِينَ لَنَا انْتِسَابَا
سَفَاهَةَ مُخْلِفٍ لِمَا تُرَوّى ... هَرَاقَ الْمَاءَ وَاتّبَعَ السّرَابَا
فَلَوْ طُووِعْت ، عَمْرَك ، كُنْت فِيهِمْ ... وَمَا أُلْفِيت أَنْتَجِعُ السّحَابَا
وَخَشّ رَوَاحَةُ الْقُرَشِيّ رِحَلِي ... بِنَاجِيَةٍ وَلَمْ يَطْلُبْ ثَوَابَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هَذَا مَا أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْهَا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ الْمُرّيّ ، ثُمّ أَحَدُ بَنِي سَهْمِ بْنِ مُرّةَ بِرَدّ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ ، وَيَنْتَمِي إلَى غَطَفَانَ :
أَلَا لَسْتُمْ مِنّا وَلَسْنَا إلَيْكُمْ ... بَرِئْنَا إلَيْكُمْ مِنْ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ
أَقَمْنَا عَلَى عِزّ الْحِجَازِ وَأَنْتُمْ ... بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ
يَعْنِي قُرَيْشًا . ثُمّ نَدِمَ الْحُصَيْنُ عَلَى مَا قَالَ وَعَرَفَ مَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ ، فَانْتَمَى إلَى قُرَيْشٍ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ فَقَالَ
نَدِمْت عَلَى قَوْلٍ مَضَى كُنْتُ قُلْتُهُ ... تَبَيّنْتُ فِيهِ أَنّهُ قَوْلُ كَاذِبٍ
فَلَيْتَ لِسَانِي كَانَ نِصْفَيْنِ مِنْهُمَا ... بَكِيمٌ وَنِصْفٌ عِنْدَ مَجْرَى الْكَوَاكِبِ
أَبُونَا كِنَانِيّ بِمَكّةَ قَبْرُهُ ... بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ
لَنَا الرّبُعُ مِنْ بَيْتِ الْحَرَامِ وِرَاثَةً ... وَرُبُعُ الْبِطَاحِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ حَاطِبِ
أَيْ أَنّ بَنِي لُؤَيّ كَانُوا أَرْبَعَةً كَعْبًا ، وَعَامِرًا ، وَسَامَةَ وَعَوْفًا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ لِرِجَالِ مِنْ بَنِي مُرّةَ إنْ شِئْتُمْ أَنْ تَرْجِعُوا إلَى نَسَبِكُمْ فَارْجِعُوا إلَيْه . [ ص 101 ]

[ سَادَاتُ مُرّةَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ الْقَوْمُ أَشْرَافًا فِي غَطَفَانَ ، هُمْ سَادَتُهُمْ وَقَادَتْهُمْ . مِنْهُمْ هَرِمُ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ [ بْنِ مُرّةَ بْنِ نُشْبَةَ ] ، وَخَارِجَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ ، وَهَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ الّذِي يَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ
أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمَ بْنُ حَرْمَلَهُ ... يَوْمَ الْهَبَاآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَه
تَرَى الْمُلُوكَ عِنْدَهُ مُغَرْبَلَهُ ... يَقْتُل ذَا الذّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ

[هَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ وَعَامِرٌ الْخَصَفِيّ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِعَامِرِ الْخَصَفِيّ خَصَفَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ
أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَهُ ... يَوْمَ الْهَبَاآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَه
تَرَى الْمُلُوكَ عِنْدَهُ مُغَرْبَلَهُ ... يَقْتُلُ ذَا الذّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ
وَرُمْحُهُ لِلْوَالِدَاتِ مُشْكِلَهْ
وَحَدّثَنِي أَنّ هَاشِمًا قَالَ لِعَامِرِ قُلْ فِيّ بَيْتًا جَيّدًا أُثِبْكَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَامِرٌ الْبَيْتَ الْأَوّلَ فَلَمْ يُعْجِبْ هَاشِمًا : ثُمّ قَالَ الثّانِيَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ثُمّ قَالَ الثّالِثَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ فَلَمّا قَالَ الرّابِعَ [ ص 102 ] يَقْتُلُ ذَا الذّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ
أَعْجَبَهُ فَأَثَابَهُ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَذَلِك الّذِي أَرَادَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ
وَهَاشِمَ مُرّةَ الْمُفْنِي مُلُوكًا ... بِلَا ذَنْبٍ إلَيْهِ وَمُذْنِبِينَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَقَوْلُ عَامِرٍ " يَوْمَ الْهَبَاآتِ " عَنْ غَيْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ .

[ مُرّةُ وَالْبَسْلُ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : قَوْمٌ لَهُمْ صِيتٌ وَذِكْرٌ فِي غَطَفَانَ وَقَيْسٍ كُلّهَا ، فَأَقَامُوا عَلَى نَسَبِهِمْ وَفِيهِمْ كَانَ الْبَسْلُ .

[أَمْرُ الْبَسْلِ ]
وَالْبَسْلُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ حُرُمٍ لَهُمْ مِنْ كُلّ سَنَةٍ مِنْ بَيْنِ الْعَرَبِ قَدْ عَرَفَتْ ذَلِكَ لَهُمْ الْعَرَبُ لَا يُنْكِرُونَهُ وَلَا يَدْفَعُونَهُ يَسِيرُونَ بِهِ إلَى أَيّ بِلَادِ الْعَرَبِ شَاءُوا ، لَا يَخَافُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا . قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى ، يَعْنِي بَنِي مُرّةَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : زُهَيْرُ أَحَدُ بَنِي مُزَيْنَةَ بْنِ أُدّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، وَيُقَالُ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى مِنْ غَطَفَانَ ، وَيُقَالُ حَلِيفٌ فِي غَطَفَانَ [ ص 103 ]
تَأَمّلْ فَإِنْ تُقْوِ الْمَرُورَاةَ مِنْهُمْ ... وَدَارَاتِهَا لَا تُقْوِ مِنْهُمْ إذًا نَخْل
بِلَادٌ بِهَا نَادِمَتُهُمْ وَأَلِفْتُهُمْ ... فَإِنْ تُقْوِيَا مِنْهُمْ فَإِنّهُمْ بَسْلُ
يَقُولُ سَارُوا فِي حَرَمِهِمْ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ
أَجَارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرّمٌ ... وَجَارَتُنَا حِلّ لَكُمْ وَحَلِيلُهَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .

[ أَوْلَادُ كَعْبٍ وَأُمّهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مُرّةَ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَدِيّ بْنَ كَعْبٍ ، وَهُصَيْصَ بْنَ كَعْبٍ . وَأُمّهُمْ وَحْشِيّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ .

[ أَوْلَادُ مُرّةَ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
فَوَلَدَ مُرّةُ بْنُ كَعْبٍ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كِلَابَ بْنَ مُرّةَ ، وَتَيْمَ بْنَ مُرّةَ وَيَقَظَةَ بْنَ مُرّةَ . فَأُمّ كِلَابٍ هِنْدُ بِنْتُ سُرَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ [ ص 104 ] النّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ . وَأُمّ يَقَظَةَ الْبَارِقِيّةُ امْرَأَةٌ مِنْ بَارِقٍ ، مِنْ الْأَسْدِ مِنْ الْيَمَنِ . وَيُقَالُ هِيَ أُمّ تَيْمٍ . وَيُقَالُ تَيْمٌ لِهِنْدِ بِنْتِ سُرَيْرٍ أُمّ كِلَابٍ .

[ نَسَبُ بَارِقٍ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : بَارِقٌ : بَنُو عَدِيّ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ ، وَهُمْ فِي شَنُوءَةَ . قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ
وَأَزْدُ شَنُوءَةَ انْدَرَءُوا عَلَيْنَا ... بِجُمّ يَحْسِبُونَ لَهَا قُرُونَا
فَمَا قُلْنَا لِبَارِقَ قَدْ أَسَأْتُمْ ... وَمَا قُلْنَا لِبَارِقَ أَعْتِبُونَا
قَالَ وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَإِنّمَا سُمّوا بِبَارِقَ لِأَنّهُمْ تَبِعُوا الْبَرْقَ .

[ وَلَدَا كِلَابٍ وَأُمّهُمَا ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ كِلَابُ بْنُ مُرّةَ رَجُلَيْنِ قُصَيّ بْنَ كِلَابٍ ، وَزُهْرَةَ بْنَ كِلَابٍ . وَأُمّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ سَيَلٍ أَحَدِ ( بَنِي ) الْجَدَرَةِ مِنْ جُعْثُمَةَ الْأَزْدِ ، مِنْ الْيَمَنِ ، حُلَفَاءُ فِي بَنِي الدّيْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ . [ ص 105 ]

[ نَسَبُ جُعْثُمَةَ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ جُعْثُمَةُ الْأَسْدِ وَجُعْثُمَةُ الْأَزْدِ ، وَهُوَ جُعْثُمَةُ بْنُ يَشْكُرَ بْنِ مُبَشّرِ بْنِ صَعْبِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ ، وَيُقَالُ جُعْثُمَةُ بْنُ يَشْكُرَ بْنِ مُبَشّرِ بْنِ صَعْبِ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ . وَإِنّمَا سُمّوا الْجَدَرَةَ لِأَنّ عَامِرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جُعْثُمَةَ تَزَوّجَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيّ وَكَانَتْ جُرْهُمُ أَصْحَابَ الْكَعْبَةِ . فَبَنَى لِلْكَعْبَةِ جِدَارًا ، فَسُمّيَ عَامِرًا بِذَلِك الْجَادِرِ فَقِيلَ لِوَلَدِهِ الْجَدَرَةُ لِذَلِك . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَلِسَعْدِ بْنِ سَيَلٍ يَقُولُ الشّاعِرُ
مَا نَرَى فِي النّاسِ شَخْصًا وَاحِدًا ... مَنْ عَلِمْنَاهُ كَسَعْدِ بْنِ سَيَلْ
فَارِسًا أَضْبَطَ فِيهِ عُسْرَةٌ ... وَإِذَا مَا وَاقَفَ الْقِرْنَ نَزَلَ
فَارِسًا يَسْتَدْرِجُ الْخَيْلَ كَمَا ... اسْتَدْرَجَ الْحُرّ الْقَطَامِيّ الْحَجَل
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ " كَمَا اسْتَدْرَجَ الْحُرّ " عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ .
[ بَقِيّةُ أَوْلَادِ كِلَابٍ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَنُعْمُ بِنْتُ كِلَابٍ وَهِيَ أُمّ أَسْعَدَ وَسُعَيْدٍ ابْنَيْ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ ، وَأُمّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ سَيَلٍ .

[ أَوْلَادُ قُصَيّ وَأُمّهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ قُصَيّ بْنُ كِلَابٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَبْدَ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ [ ص 106 ] وَعَبْدَ الدّارِ بْنَ قُصَيّ ، وَعَبْدَ الْعُزّى بْنَ قُصَيّ ، وَعَبْدَ ( قُصَيّ ) بْنَ قُصَيّ ، وَتَخْمُرَ بِنْتَ قُصَيّ ، وَبَرّةَ بِنْتَ قُصَيّ . وَأُمّهُمْ حُبَيّ بِنْتُ حُلَيْلِ بْنِ حَبَشِيّةَ بْنِ سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو الْخُزَاعِيّ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ حُبْشِيّةُ بْنُ سَلُولَ .

[ أَوْلَادُ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَوَلَدَ عَبْدُ مَنَافٍ - وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيّ - أَرْبَعَةَ نَفَرٍ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ وَعَبْدَ شَمْسِ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَالْمُطَلّبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، وَنَوْفَلَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمَازِنِيّةُ مَازِنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ [ ص 107 ]

[ نَسَبُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَبِهَذَا النّسَبِ خَالَفَهُمْ عُتْبَةَ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نُسَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ
[ عَوْدٌ إلَى أَوْلَادِ عَبْدِ مَنَافٍ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَأَبُو عَمْرٍو ، وَتُمَاضِرُ وَقِلَابَةُ وَحَيّةُ وَرَيْطَةُ وَأُمّ الْأَخْثَمِ وَأُمّ سُفْيَانَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ . فَأُمّ أَبِي عَمْرٍو : رَيْطَةُ امْرَأَةٌ مِنْ ثَقِيفٍ ؛ وَأُمّ سَائِرِ النّسَاءِ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّةَ بْنِ هِلَالٍ أُمّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ وَأُمّهَا صَفِيّةُ بِنْتُ حَوْزَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَلُولَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ : وَأُمّ صَفِيّةَ بِنْتُ عَائِذِ اللّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَذْحِجٍ .

[ أَوْلَادُ هَاشِمٍ وَأُمّهَاتُهُمْ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَوَلَدَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَخَمْسَ نِسْوَةٍ عَبْدَ الْمُطّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ ، وَأَسَدَ بْنَ هَاشِمٍ وَأَبَا صَيْفِيّ بْنَ هَاشِمٍ وَنَضْلَةَ بْنَ هَاشِمٍ ، وَالشّفَاءَ وَخَالِدَةَ وَضَعِيفَةَ وَرُقَيّةَ وَحَيّةَ . فَأُمّ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَرُقَيّةَ سَلْمَى بِنْتُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدِ ( بْنِ حَرَامِ ) بْنِ خِدَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيّ [ ص 108 ] وَاسْمُ النّجّارِ تَيْمُ اللّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ . وَأُمّهَا : عَمِيرَةُ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ النّجّارِ . وَأُمّ عَمِيرَةَ سَلْمَى بِنْتُ عَبْدِ الْأَشْهَلِ النّجّارِيّةُ . وَأُمّ أَسَدٍ : قَيْلَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ الْخُزَاعِيّ . وَأُمّ أَبِي صَيْفِيّ وَحَيّةَ هِنْدُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيّةُ وَأُمّ نَضْلَةَ وَالشّفَاءِ امْرَأَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ وَأُمّ خَالِدَةَ وَضَعِيفَةَ وَاقِدَةُ بِنْتُ أَبِي عَدِيّ الْمَازِنِيّةُ .

[ أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَوَلَدَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ عَشَرَةَ نَفَرٍ وَسِتّ نِسْوَةٍ الْعَبّاسَ وَحَمْزَةَ وَعَبْدَ اللّهِ وَأَبَا طَالِبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ - وَالزّبَيْرَ وَالْحَارِثَ وَحَجْلًا ، وَالْمُقَوّمَ وَضِرَارًا ، وَأَبَا لَهَبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزّى - وَصَفِيّةَ وَأُمّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءَ وَعَاتِكَةَ ، وَأُمَيْمَةَ ، وَأَرَوَى ، و بَرّةَ . [ ص 109 ] وَضِرَارٍ : نُكَيْلَةُ بِنْتُ جَنَابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ - وَهُوَ الضّحْيَانُ - بْنُ سَعْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللّاتِ بْنِ النّمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ . وَيُقَالُ أَفْصَى ابْنُ دُعْمِيّ بْنِ جَدِيلَةَ . وَأُمّ حَمْزَةَ وَالْمُقَوّمِ وَحَجْلٍ وَكَانَ يُلَقّبُ بِالْغَيْدَاقِ لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ وَسَعَةِ مَالِهِ وَصَفِيّةَ هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ . وَأُمّ عَبْدِ اللّهِ وَأَبِي طَالِبٍ وَالزّبَيْرِ وَجَمِيعِ النّسَاءِ غَيْرَ صَفِيّةَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . وَأُمّهَا : صَخْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . وَأُمّ صَخْرَةَ تَخْمُرُ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . وَأُمّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ : سَمْرَاءُ بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ جُحَيْرِ بْنِ رِئَابِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ . [ ص 110 ] أَبِي لَهَبٍ لُبْنَى بِنْتُ هَاجَرَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ ضَاطِرَ بْنِ حُبْشِيّةَ بْنِ سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ .

[ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأُمّهَاتُهُ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَوَلَدَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَيّدَ وَلَدِ آدَمَ مُحَمّدَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ، صَلَوَاتُ اللّهِ وَسَلَامُهُ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ . وَأُمّهِ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْر ِ . وَأُمّهَا : بَرّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . وَأُمّ بَرّةَ أُمّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . وَأُمّ أُمّ حَبِيبٍ بَرّةُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَشْرَفُ وَلَدِ آدَمَ حَسَبًا ، وَأَفْضَلُهُمْ نَسَبًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .

[ إشَارَةٌ إلَى ذِكْرِ احْتِفَارِ زَمْزَمَ ]
قَالَ مُحَمّدُ بْنُ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ : بَيْنَمَا عَبْدُ الْمُطَلّبِ بْنُ هَاشِمٍ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ ، إذْ [ ص 111 ] أُتِيَ فَأُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ ، وَهِيَ دَفْنٌ بَيْنَ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ : إسَافٍ وَنَائِلَةٍ . عِنْدَ مَنْحَرِ قُرَيْشٍ . وَكَانَتْ جُرْهُمُ دَفَنَتْهَا حِينَ ظَعَنُوا مِنْ مَكّةَ ، وَهِيَ بِئْرُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلَامُ ، الّتِي سَقَاهُ اللّهُ حِينَ ظَمِئَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَالْتَمَسَتْ لَهُ أُمّهُ مَاءً فَلَمْ تَجِدْهُ فَقَامَتْ إلَى الصّفَا تَدْعُو اللّهَ وَتَسْتَغِيثُهُ لِإِسْمَاعِيلَ ثُمّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَفَعَلَتْ مِثْلَ ذَلِكَ . وَبَعَثَ اللّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلَامُ ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي الْأَرْضِ فَظَهَرَ الْمَاءُ وَسَمِعَتْ أُمّهُ أَصْوَاتَ السّبَاعِ فَخَافَتْهَا عَلَيْهِ فَجَاءَتْ تَشْتَدّ نَحْوَهُ فَوَجَدَتْهُ يَفْحَصُ بِيَدِهِ عَنْ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ خَدّهِ وَيَشْرَبُ فَجَعَلَتْهُ حِسْيًا .

[ أَمْرُ جُرْهُمٍ وَدَفْنِ زَمْزَمَ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ جُرْهُمٍ ، وَدَفْنُهَا زَمْزَمَ ، وَخُرُوجُهَا مِنْ مَكّةَ وَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ مَكّةَ بَعْدَهَا إلَى أَنْ حَفَرَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ زَمْزَمَ ، مَا حَدّثَنَا بِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْبَكّائِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ ، قَالَ لَمّا تُوُفّيَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُ ابْنُهُ نَابِتُ بْنُ إسْمَاعِيلَ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَلِيَهُ ثُمّ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيّ .

[ جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيّ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَبَنُو إسْمَاعِيلَ وَبَنُو نَابِتٍ مَعَ جَدّهِمْ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو [ ص 112 ] جُرْهُمٍ . وَجُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ مَكّةَ ، وَهُمَا ابْنَا عَمّ . وَكَانَا ظَعَنَا مِنْ الْيَمَنِ ، فَأَقْبَلَا سَيّارَةً وَعَلَى جُرْهُمٍ مُضَاضُ بْنُ عَمْرِو ، وَعَلَى قَطُورَاءَ السّمَيْدَعُ رَجُلٌ مِنْهُمْ . وَكَانُوا إذَا خَرَجُوا مِنْ الْيَمَنِ لَمْ يَخْرُجُوا إلّا وَلَهُمْ مَلِكٌ يُقِيمُ أَمْرَهُمْ . فَلَمّا نَزَلَا مَكّةَ رَأَيَا بَلَدًا ذَا مَاءٍ وَشَجَرٍ فَأَعْجَبَهُمَا فَنَزَلَا بِهِ . فَنَزَلَ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو بِمَنْ مَعَهُ مِنْ جُرْهُمٍ بِأَعْلَى مَكّةَ بِقُعَيْقِعَانَ فَمَا حَازَ . وَنَزَلَ السّمَيْدَعُ بِقَطُورَاءَ . أَسْفَلَ مَكّةَ بِأَجْيَادِ فَمَا حَازَ . فَكَانَ مُضَاضٌ يَعْشُرُ مَنْ دَخَلَ مَكّةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَكَانَ السّمَيْدَعُ يَعْشُرُ مَنْ دَخَلَ مَكّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا ، وَكُلّ فِي قَوْمِهِ لَا يَدْخُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . ثُمّ إنّ جُرْهُمَ وَقَطُورَاءَ ، بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَنَافَسُوا الْمُلْكَ بِهَا ، وَمَعَ مُضَاضٍ يَوْمَئِذٍ بَنُو إسْمَاعِيلَ وَبَنُو نَابِتٍ : وَإِلَيْهِ وِلَايَةُ الْبَيْتِ دُونَ السّمَيْدَعِ . فَسَارَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ فَخَرَجَ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ قُعَيْقِعَانَ فِي كَتِيبَتِهِ سَائِرًا إلَى السّمَيْدَعِ وَمَعَ كَتِيبَتِهِ عُدّتُهَا مِنْ الرّمَاحِ وَالدّرَقِ وَالسّيُوفِ وَالْجِعَابِ يُقَعْقِعُ بِذَلِك مَعَهُ فَيُقَالُ مَا سُمّيَ قُعَيْقِعَانُ بِقُعَيْقِعَانَ إلّا لِذَلِك . وَخَرَجَ السّمَيْدَعُ مِنْ أَجْيَادٍ وَمَعَهُ الْخَيْلُ وَالرّجَالُ فَيُقَال : مَا سُمّيَ أَجْيَادٌ أَجِيَادًا إلّا لِخُرُوجِ الْجِيَادِ مِنْ الْخَيْلِ مَعَ السّمَيْدَعِ مِنْهُ . فَالْتَقَوْا بِفَاضِحٍ ، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَقُتِلَ السّمَيْدَعُ وَفُضِحَتْ قَطُورَاءُ . فَيُقَالُ مَا سُمّيَ فَاضِحٌ فَاضِحًا إلّا لِذَلِك . ثُمّ إنّ الْقَوْمَ تَدَاعَوْا [ ص 113 ] فَسَارُوا حَتّى نَزَلُوا الْمَطَابِخَ : شِعْبًا بِأَعْلَى مَكّةَ ، وَاصْطَلَحُوا بِهِ وَأَسْلَمُوا الْأَمْرَ إلَى مُضَاضٍ . فَلَمّا جُمِعَ إلَيْهِ أَمْر ُ مَكّةَ فَصَارَ مُلْكُهَا لَهُ نَحَرَ لِلنّاسِ فَأَطْعَمَهُمْ فَاطّبَخَ النّاسُ وَأَكَلُوا ، فَيُقَالُ مَا سُمّيَتْ الْمَطَابِخُ الْمَطَابِخَ إلّا لِذَلِك . وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنّهَا إنّمَا سُمّيَتْ الْمَطَابِخَ لَمّا كَانَ تُبّعٌ نَحَرَ بِهَا وَأَطْعَمَ وَكَانَتْ مَنْزِلَهُ . فَكَانَ الّذِي كَانَ بَيْنَ مُضَاضٍ وَالسّمَيْدَعِ أَوّلَ بَغْيٍ كَانَ بِمَكّةَ فِيمَا يَزْعُمُونَ .

من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ Fasel10

كتاب : السيرة النبوية لابن هشام
المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري
منتديات الرسالة الخاتمة - البوابة
من عُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النّسَبِ إلى جُرْهُمٌ وَقَطُورَاءُ E110


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 أغسطس 2020, 9:22 pm